أهلا رمضان الخير
كتبهاابراهيم الحمزي ، في 23 أغسطس 2008 الساعة: 09:19 ص
أهلا رمضان الخير
إبراهيم محمد علي الحمزي
رمضان يقرع الأبواب علينا بعد إن نسينا كثيرا وسبحنا في دنيانا تسبيحا طويلا، عاد إلينا وقدر لنا إن نعيش أيامه الغراء ولياليه الزهراء وان نصوم نهاره ونقيم ليله ونحيا فيه حياة طيبة عامرة بالإيمان مليئة بأعمال الخير والبر والفضيلة والعفة والطهارة ، انه ربيع الأرواح. والقلوب كل ما أزلفت فيه النفس من خير وبر يزكو وينمو وتربو صلواته وصيامه ، صدقاته وزكواته ،غدواته وروحاته كلها مباركة لمضاعفة الأجر.
ومع قدوم الشهر الفضيل ما يزال الأمل والابتهال للمولى عز وجل يحيط كل مسلم بان يعود حكام المسلين إلى صوابهم ويتوبوا إلى الله متابا..لعلهم يرتقون إلى مستوى قضايا الأمة ويطول باع نظرهم إلى أهدافها وتطلعاتها ،سائلا المولى عز وجل إن يجعل من هذا الشهر الكريم نهاية لتاريخ طويل من الخصام والكراهية بين شعوب الأمة الإسلامية لتعم كيانها الأخوة الإسلامية وان يجعل منه بداية مرحلة تسود علاقات الوئام والمحبة لتتمكن هذه الأمة من استئناف سيرتها الحضارية.
فما اسعد الأمة الإسلامية بهذا الشهر الفضيل شهر الذكريات والانتصارات والبطولات والتربية الروحية والتقوى والعمل الصالح،فما أسعدهم بهذا الشهر الفضيل الذي يحل فيه المؤمنون في ضيافة الله على موائد جوده وكروه وعفوه ومغفرته ورضوانه فإنهم يغترفون من عطاءات هذا الشهر المبارك ويربون أنفسهم وأمتهم ويقدمون كل ما يستطيعون من خدمة لرسالتهم العظيمة رسالة الإسلام المجيدة الخالدة.وان رهط الصلاح وقافلة الخير لا تفوتنا الفرصة بل يغتنموها ليواصلوا السير في طريق الصالحين ونحو أهدافهم الرشيدة في إقامة مجتمع العدل الإسلامي الإنساني العالمي .
وكان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يمهد للمسلمين ويهيئهم للتعامل مع هذا الشهر الفضيل ، فقد روى الإمام محمد الباقر إن الرسول الكريم خطب الناس في آخر جمعة من شعبان فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس إنه قد أطلكم شهر فيه ليلة خير من ألف شهر وهو شهر رمضان فرض الله صيامه وجعل قيام ليلة فيه بتطوع صلاة كتطوع صلاة سبعين ليلة فيما سواه من الشهور وجعل لمن تطوع في بخصلة من خصال الخير والبر كأجر من أدى فريضة من فرائض الله كان كمن أدى سبعين فريضة من فرائض الله فيما سواه من الشهور.
وهو شهر الصبر وان ثوابه الجنة وشهر المواساة وهو شهر يزيد الله فيه رزق المؤمن ومن فطر مؤمنا صائما كان له بذلك عند الله عتق رقبة و مغفرة لذنوبه.
والصيام ممارسة عبادية ارتبطت منذ القدم بالظاهرة الدينية في حياة الإنسان وقد أوجبتها الأديان واتفقت على أصلها .
لقد اتخذت هذه العبادة صورا متعددة من حيث المظهر واتحدت من حيث الجوهر إنها أكدت على الامتناع عن الطعام وبعض الملذات والممارسات لفترة زمنية معينة طاعة وتقربا لله عز وجل وبناء وتربية للفرد والمجتمع .
والصيام هو ركن أساسي من الأسس التي بني عليها الإسلام ففي الحديث الشريف بني الإسلام على خمس، شهادة إلا اله إلا الله وان محمد رسول الله وإقامة الصلاة وصوم رمضان وإيتاء الزكاة وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا.
وإذا كان الصوم في نظر الكثيرين منا هو إمساك عن الطعام والشراب وترك بقية السلوك الأخلاقي خلف حائط رمضان المبارك فان رمضان يطلب منا إن نكون مثالا للصائم الذي نذر عمله لله بعيدا عن الرياء والنفاق والكذب والغش لان الصوم بحد ذاته عبادة خاصة لله تبارك وتعالى دون غيره لقوله تبارك وتعالى في الحديث القدسي : اتقوا النار ولو بشق تمرة وليت مجتمعنا اليمني يأخذ من هذا الهدي الذي أرساه رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وخاصة في هذا الشهر المبارك ليتسابق الجميع إلى البر والخير والإحسان كما كان رسول الله صلى عليه واله وسلم الذي كان أسرع ما يكون إلى الخير من الخير المرسلة لمساعدة الفقراء والأيتام والأرامل والمحتاجين في هذا الشهر المبارك وليتخذ من الصيام أداة لتطهير النفس وتزكية أفعالها الخيرة بعيدة عن زرع الحقد والضغائن والفتن والكراهية حتى يتيسر لها زرع المحبة والألفة بين المجتمع الشوروي الواحد القائم على التعاون والبر والتقوى .
وباعتبار إن شهر رمضان هو شهر القران لذلك تكون التوصية في ضرورة التعامل الجاد والحيوي مع القران الكريم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | السمات:مقالات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أغسطس 28th, 2008 at 28 أغسطس 2008 3:14 م
اقدم لك دعوة لقرأة ادراجي الجديد
المصري ده مين ؟