عيد بأية حال عدت يا عيد للمتنبي
كتبهاابراهيم الحمزي ، في 29 سبتمبر 2008 الساعة: 12:16 م
عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ ياعيدُ
بمَا مَضَى أمْ بأمْرٍ فيكَ تجْديدُ
أمّا الأحِبّةُ فالبَيْداءُدونَهُمُ
فَلَيتَ دونَكَ بِيداً دونَهَابِيدُ
لَوْلا العُلى لم تجُبْ بي ماأجوبُ بهَا
وَجْنَاءُ حَرْفٌ وَلا جَرْداءُقَيْدودُ
وَكَانَ أطيَبَ مِنْ سَيفيمُعانَقَةً
أشْبَاهُ رَوْنَقِهِ الغِيدُالأمَاليدُ
لم يَترُكِ الدّهْرُ مِنْ قَلبيوَلا كبدي
شَيْئاً تُتَيّمُهُ عَينٌ وَلاجِيدُ
يا سَاقِيَيَّ أخَمْرٌ فيكُؤوسكُما
أمْ في كُؤوسِكُمَا هَمٌّوَتَسهيدُ؟
أصَخْرَةٌ أنَا، ما لي لاتُحَرّكُني
هَذِي المُدامُ وَلا هَذيالأغَارِيدُ
إذا أرَدْتُ كُمَيْتَ اللّوْنِصَافِيَةً
وَجَدْتُهَا وَحَبيبُ النّفسِمَفقُودُ
ماذا لَقيتُ منَ الدّنْيَاوَأعْجَبُهُ
أني بمَا أنَا شاكٍ مِنْهُمَحْسُودُ
أمْسَيْتُ أرْوَحَ مُثْرٍخَازِناً وَيَداً
أنَا الغَنيّ وَأمْوَاليالمَوَاعِيدُ
إنّي نَزَلْتُ بكَذّابِينَ،ضَيْفُهُمُ
عَنِ القِرَى وَعَنِ الترْحالِمحْدُودُ
جودُ الرّجالِ من الأيديوَجُودُهُمُ
منَ اللّسانِ، فَلا كانوا وَلاالجُودُ
ما يَقبضُ المَوْتُ نَفساً مننفوسِهِمُ
إلاّ وَفي يَدِهِ مِنْنَتْنِهَا عُودُ
أكُلّمَا اغتَالَ عَبدُالسّوْءِ سَيّدَهُ
أوْ خَانَهُ فَلَهُ في مصرَتَمْهِيدُ
صَارَ الخَصِيّ إمَامَالآبِقِينَ بِهَا
فالحُرّ مُسْتَعْبَدٌوَالعَبْدُ مَعْبُودُ
نَامَتْ نَوَاطِيرُ مِصرٍ عَنْثَعَالِبِها
فَقَدْ بَشِمْنَ وَما تَفنىالعَنَاقيدُ
العَبْدُ لَيْسَ لِحُرٍّصَالِحٍ بأخٍ
لَوْ أنّهُ في ثِيَابِ الحُرّمَوْلُودُ
لا تَشْتَرِ العَبْدَ إلاّوَالعَصَا مَعَهُ
إنّ العَبيدَ لأنْجَاسٌمَنَاكِيدُ
ما كُنتُ أحْسَبُني أحْيَا إلىزَمَنٍ
يُسِيءُ بي فيهِ عَبْدٌ وَهْوَمَحْمُودُ
ولا تَوَهّمْتُ أنّ النّاسَقَدْ فُقِدوا
وَأنّ مِثْلَ أبي البَيْضاءِمَوْجودُ
وَأنّ ذا الأسْوَدَ المَثْقُوبَمَشْفَرُهُ
تُطيعُهُ ذي العَضَاريطُالرّعاديد
جَوْعانُ يأكُلُ مِنْ زاديوَيُمسِكني
لكَيْ يُقالَ عَظيمُ القَدرِمَقْصُودُ
وَيْلُمِّهَا خُطّةً وَيْلُمِّقَابِلِهَا
لِمِثْلِها خُلِقَ المَهْرِيّةُالقُودُ
وَعِنْدَها لَذّ طَعْمَالمَوْتِ شَارِبُهُ
إنّ المَنِيّةَ عِنْدَ الذّلّقِنْديدُ
مَنْ عَلّمَ الأسْوَدَالمَخصِيّ مكرُمَةً
أقَوْمُهُ البِيضُ أمْ آبَاؤهُالصِّيدُ
أمْ أُذْنُهُ في يَدِ النّخّاسِدامِيَةً
أمْ قَدْرُهُ وَهْوَبالفِلْسَينِ مَرْدودُ
أوْلى اللّئَامِ كُوَيْفِيرٌبمَعْذِرَةٍ
في كلّ لُؤمٍ، وَبَعضُ العُذرِتَفنيدُ
وَذاكَ أنّ الفُحُولَ البِيضَعاجِزَةٌ
عنِ الجَميلِ فكَيفَ الخِصْيةُالسّودُ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : د يوان الحرية | السمات:د يوان الحرية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























