اليمن في تقرير الإعلام العربي 2008- 2012

كتبهاابراهيم الحمزي ، في 8 فبراير 2009 الساعة: 07:50 ص

كشف تقرير (نظرة على الإعلام العربي 2008 – 2012) في نسخته الثانية التي صدرت الثلاثاء الماضي حول واقع وآفاق الإعلام العربي، أن التطورات في مجال الإعلام الرقمي، وظهور الإنترنت ذات النطاق العريض وتلفزيون الهاتف المتحرك تمثل فرص نمو مهمة للشركات الإعلامية في العالم العربي. ومع ذلك، فإن النقص النسبي في إمكانيات الوصول إلى خدمات النطاق العريض ذات الأجور المعقولة في أنحاء المنطقة، وغياب إحصاءات موثوقة لقياس استجابة الجمهور للإعلام المطبوع والمرئي والمسموع في معظم وسائل الإعلام الإقليمية، يحد من مستويات النمو والثقة بالقطاع الإعلامي.

ويغطي تقرير نظرة على الإعلام العربي، الذي أصدره نادي دبي للصحافة بالتعاون مع شركة برايس ووتر هاوس كوبرز، تحت عنوان “تعاون من أجل النمو”، 12 دولة عربية هي : البحرين، ومصر، والأردن، والكويت، ولبنان، والمغرب، و سلطنة عُمان، وقطر، والسعودية، وتونس، ودولة الإمارات العربية المتحدة واليمن.

ويركز التقرير الذي تم إعداده بدعم من مدينة دبي للإعلام، ومدينة دبي للاستوديوهات، والمنطقة العالمية للإنتاج الإعلامي، على تأثير الاتجاهات الإعلامية العالمية على وسائل الإعلام في العالم العربي، ويتضمن توقعات حول عائدات الإعلانات في كل دولة على مدى السنوات الخمس المقبلة.

يغطي التقرير 12 دولة عربية هي: البحرين، ومصر، والأردن، والكويت، ولبنان، والمغرب، و سلطنة عُمان، وقطر، والسعودية، وتونس، ودولة الإمارات العربية المتحدة واليمن

وينصح التقرير الحكومات العربية بالتعاون مع المؤسسات الإعلامية لدعم المحتوى الرقمي ونشر تكنولوجيا النطاق العريض، لتلبية احتياجات الجيل الجديد الذي يفضل الوصول الى المعلومة من طريق الإنترنت، داعياً الحكومات العربية والمؤسسات الإعلامية والهيئات التنظيمية والقانونية، الى دعم تطوير البنية التحتية التكنولوجية في المنطقة

 

أسرع المناطق نمواً:

وقال مارسيل فينز، الشريك المسؤول عن الوحدة الدولية للإعلام والترفيه في شركة برايس ووتر هاوس كوبرز: “تعد الدول العربية ضمن أسرع المناطق نمواً في قطاع الإعلام على الصعيد العالمي. وقد أظهرت وسائل الإعلام العالمية والإقليمية، والشركات الاستثمارية اهتماماً متزايداً بالاستثمار في قطاع الإعلام. وتمثل التطورات الجديدة في مجال الإعلام الرقمي وخدمات الإنترنت ذات النطاق العريض فرصاً هائلة لشركات الإعلام العربية، ونحن نتوقع أن نشهد نموا كبيرا في هذا القطاع عبر المنطقة خلال السنوات الخمس القادمة، على الرغم من تأثيرات الأزمة المالية العالمية”.

وأشار التقرير إلى عدة عوامل تؤثر على صناعة الإعلام في جميع أنحاء العالم، وتوفر في نفس الوقت فرصاً جديدة ومتميزة لشركات الإعلام في العالم العربي. ومن ضمن هذه العوامل ازدهار صناعة المحتوى الرقمي على نطاق واسع مما أدى إلى فتح أسواق جديدة لمنتجي وموزعي المحتوى في كافة أنحاء المنطقة. وتكمن الفرصة الأكثر تميزاً في إيصال هذا المحتوى عبر الأجهزة النقالة المرتبطة بالإنترنت إلى الجيل الجديد من المستهلكين الذين نشؤوا مع الإنترنت، والذين يعتبرون الهواتف النقالة جزءاً أساسياً من حياتهم. ويكتسب هذا الجيل من المستهلكين ممن تتراوح أعمارهم بين 15-25 أهمية خاصة بسبب ارتفاع نسبة الشباب في معظم أنحاء المنطقة.

 

وتوفر هذه التطورات فرصاً هائلة وبعض التحديات أمام شركات الإعلام التقليدي من صحف وتلفزيونات ومحطات إذاعية، فضلا عن شركات الإعلام الجديد المتخصصة بإنتاج وتوزيع الإعلام الرقمي. كما تؤثر هذه التطورات على مشغلي شبكات النطاق العريض، وصانعي السياسات الحكومية، والهيئات التنظيمية والقانونية للقطاع. ويتمثل أحد القيود الرئيسية التي تمنع تطوير الإعلام الرقمي في المنطقة حتى الآن، في الافتقار إلى خدمات النطاق العريض ذات الجودة العالية والأسعار المعقولة في معظم أسواق المنطقة، الأمر الذي يشير إلى الدور الهام للتكنولوجيا النقالة مع ظهور الهاتف النقال بسرعة كوسيلة منافسة للوصول إلى محتوى الإنترنت ذات النطاق العريض. وقد تجسد النمو في التكنولوجيا النقالة عبر انتشار مواقع الأخبار والشؤون الراهنة التي تعتمد على مدخلات من “الصحفيين المواطنين” الذين يقومون بتحميل المعلومات مباشرة من هواتفهم النقالة ذات الكاميرا إلى غرف الأخبار في التلفزيون، أو محطات الكيبل في العديد من دول المنطقة.

 

توقعات متفائلة:

وقالت الدكتورة أمينة الرستماني، الرئيس التنفيذي لمجمعات تيكوم للأعمال:” يقدم التقرير توقعات متفائلة لقطاع الإعلام. وفي حال تمت معالجة القضايا المرتبطة بالوصول إلى خدمات الإنترنت عريض النطاق

يقدم التقرير توقعات متفائلة لقطاع الإعلام، وفي حال تمت معالجة القضايا المرتبطة بالوصول إلى خدمات الإنترنت عريض النطاق وعمليات قياس رأي الجمهور بشكل ملائم، فإن القطاع الإعلامي سيتمكن من الحصول على قيمة كبيرة خلال السنوات الخمس المقبلة

وعمليات قياس رأي الجمهور بشكل ملائم، فإن القطاع الإعلامي سيتمكن من الحصول على قيمة كبيرة خلال السنوات الخمس المقبلة. إلا أن ذلك يتطلب تعاوناً وثيقاً والتزاماً قوياً من قبل كافة المشاركين في توفير المحتوى وسلسلة التوزيع بما في ذلك المؤسسات الإعلامية، والشركات المالكة والموزعة للمحتوى، ومشغلي الإنترنت عريض النطاق، والمعلنين، ومزودي خدمات التكنولوجيا، والمستثمرين، وصناع القرار الحكوميين، والهيئات التنظيمية.

وذكر التقرير أن الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة تؤثر في الشرق الأوسط وجميع مناطق العالم الأخرى، وهي تترك آثارها على كافة قطاعات الاقتصاد بما فيها الإعلام. وفي وقت لم تتضح فيه بعد التأثيرات الدقيقة للأزمة العالمية على قطاع الإعلام، فإن تباطؤ الاقتصاد العالمي سيؤثر بالتأكيد على عائدات الإعلانات، وخاصة نتيجة انخفاض النمو في قطاع العقارات الذي ساهم بنسبة عالية من الإنفاق الإعلاني في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

ويتوقع أن يرتفع إجمالي عائدات الإعلانات عبر الدول التي شملها التقرير بمعدلات نمو سنوي مركب تتراوح بين 5 - 25 بالمائة بالقيمة الاسمية خلال الفترة من 2008 - 2012. ويشمل هذا تأثير التضخم والنمو الحقيقي على حد سواء، كما يأخذ بالاعتبار انخفاض النمو الحقيقي نتيجة التباطؤ الاقتصادي الراهن.

 

ثقة المعلنين:

ويعد مجال عمل شركات الإعلانات الإلكترونية وتوفير المحتوى الإلكتروني لأجهزة الهاتف المتحركة من أكثر الفرص المتميزة في المنطقة. ويرجح أن الإنترنت ذات النطاق العريض وتلفزيون الهاتف المتحرك من أكثر الوسائل المفضلة للحصول على الأخبار والمحتوى الترفيهي في المستقبل للجيل الجديد من المستهلكين في معظم أنحاء العالم العربي.

وحدد التقرير عاملين رئيسيين للحصول على الفوائد التي تمثلها هذه الفرصة، يتجسد العامل الأول في الاستثمار في الخدمات عريضة النطاق بأسعار معقولة، والخدمات المتعلقة بالربط بشبكة الإنترنت العالمية والتي لا تتوفر حالياً في معظم أنحاء المنطقة. أما العامل الثاني فيكمن في تطوير آليات قياس أعداد الجمهور. وأشار التقرير إلى أن عدم وجود بيانات دقيقة حول أعداد الجمهور في الوقت الحالي يقلل من ثقة المعلن حول فعّالية العمل الإعلاني، وبالتالي تخفيض رغبتهم في الإنفاق على الإعلانات.

 

 

(مصر) الأعلى و(اليمن) الأدنى في نمو الصحف:

ويظهر الجدول 7 - 2 (في التقرير) توزيع الصحف التاريخي والتو ضيحي المرتقب ضمن الدول الاثنتي عشرة التي يغطيها هذا التقرير. وتشير الأرقام إلى أن أعلى نسبة نمو محتملة ضمن هذه الدول ستسجل في

حصلت اليمن على أدنى نسبة نمو محتملة لم تتجاوز 0.2% حسب توقعات التقرير الذي فسّر ذلك بإنخفاض معدلات التعليم نسبياً ووجود نسبة كبيرة من الشباب واعتبار التلفزيون الوسيلة الأساسية للمعلومات والترفيه

مصر، والبحرين، وقطر، إذ يتوقع أن يكون معدل النمو التراكمي السنوي 4%، 2.6% ، و 2.6% على التوالي خلال فترة التوقعات. ومن العوامل الرئيسية التي ستؤثر على نمو التوزيع مستوى المنافسة في سوق الصحف اليومية، ونسبة ومستوى المتعلمين، والخصائص الديمغرافية للدول المعنية على سبيل المثال نسبة من تزيد أعمارهم عن 50 عاماً، بالإ ضافة إلى عدد الصحف المنشورة.

وحصلت اليمن على أدنى نسبة نمو محتملة لم تتجاوز 0.2% حسب توقعات التقرير الذي فسّر ذلك بإنخفاض معدلات التعليم نسبياً ووجود نسبة كبيرة من الشباب، بالإضافة إلى اعتبار التلفزيون الوسيلة الأساسية للمعلومات والترفيه.

 

ويتوقع التقرير أن تشهد البحرين وقطر نمواً متو سطاً خلال فترة التوقع بمعدل نمو تراكمي سنوي يبلغ 2.6% أما في البحرين

فإن تكريس ثقافة قراءة الصحف وارتفاع مستويات التعليم سيدعمان نمو توزيع ال صحف. في حين تمثل قطر سوقاً مزدهرة للصحف مع وجود ست صحف ذات ملكية خا صة ما يرتقب معه ازدياد حدة المنافسة، الذي سيؤثر إيجاباً على جودة الصحف في السوق ويدعم النمو متوسط المستوى في التوزيع خلال فترة التوقع.

 

 

ويشير التقرير إلى أن مستوى تنظيم وترخيص الصحف يلعب دوراً هاماً في تفعيل المنافسة في السوق، ما ينجم عنه

تحسين في جودة الصحف، والدليل على ذلك الكويت. إذ أن قانون الصحف الجديد في الدولة ألغى الحظر الذي ظل طوال ثلاثين عاماً مفرو ضاً على إنشاء الصحف الجديدة، ما أفضى إلى إنشاء ست صحف جديدة في العام 2007 إلى جانب أربع صحف أخرى في العام 2008 هي : الصباح، والدار، والر ؤية، والصوت.

 

 

نمو الإيرادات الإعلانية في اليمن:

ويشير التقرير إلى أن اليمن - التي بلغ عدد سكانه 23 مليون نسمة في العام 2007 و إجمالي ناتج محلي حوالي 22 مليار دولار أمريكي - من المتوقع أن يتطور إجمالي إيرادات الإعلان بمعدل نمو تراكمي سنوي 19% على امتداد فترة التوقع حسبما يو ضح

الجدول (20 - 2)

ويقدر التقرير إجمالي الإيرادات الإعلانية في اليمن عام 2008 بحوالى 10 ملايين دولار متوقعاً ارتفاعها

يقدر التقرير إجمالي الإيرادات الإعلانية في اليمن عام 2008 بحوالى 10 ملايين دولار متوقعاً ارتفاعها إلى 19 مليون دولار عام 2012

إلى 19 مليون دولار عام 2012 ، إلا أنها تظل أرقاما متواضعة جداً مقارنة بأي دولة أخرى شملها التقرير ، الذي يتوقع أن تصل إجمالي الإيرادات الإعلانية عام 2012 في الإمارات إلى 1913 مليون دولار ، وفي السعودية 1484 مليون دولار ، وفي مصر 977 مليون دولار ، وفي قطر 486 مليون دولار ، وفي تونس 43 مليون دولار .

يذكر أن الطبعة الثانية من “نظرة على الإعلام العربي” تعد أحدث تقارير الوحدة الدولية للإعلام والترفيه في شركة برايس ووترهاوس كوبرز، وتتكامل مع التقرير السنوي العالمي الذي تعده الشركة حول توقعات وسائل الإعلام والترفيه، في طبعته الجديدة التي ستصدر في شهر يونيو 2009.

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قضايا الحقوق والحريات | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر