(قراصنة وحدويون) يستولون على مواقع اخبارية ومصادرة الأهالي والقدس العربي

كتبهاابراهيم الحمزي ، في 27 مايو 2009 الساعة: 21:05 م

 

صوت الشورى-خاص
تواصل الحكومة اليمنية حربها الإدارية على حرية الصحافة وتضييق الهامش الديمقراطي بمنع ومصادرة ثمان صحف أهلية مستقلة بتهمة المساس بالوحدة الوطنية،حيث صادرت وزارة الإعلام أمس الاثنين أسبوعية الأهالي ويومية القدس العربي اللندنية التي نشرت موضوعات عن الوضع في اليمن.
   وللأسبوع الثالث ووزارة الإعلام تمنع طباعة الصحف الأهلية ” الشارع والمصدر والنداء والديار والوطني والمستقلة والأهالي ويومية الأيام” بتلفيق عدد من التهم التي تمس بالوحدة الوطنية وتناولها لأحداث الجنوب وغيرها من التهم،لفرض رقابة مسبقة على الصحف قبل طباعتها.
      وقامت الوزارة أمس الاثنين بمصادر أسبوعية الأهالي من الأكشاك والمكتبات بتهمة جديدة أن رئيس التحرير علي الجرادي يزاول وظيفة إدارية في وزارة العدل.
   وذكر مصدر مسئول في وزارة الإعلام أن رئيس تحرير الأهالي لم يلتزم بتعهد سابق بعدم ممارسة أي عمل إداري غير رئاسة التحرير فقط،مشيراً الى أن الجرادي لا يزال يشغل منصباً في وزارة العدل دون التزامه،وأكد أن من حق الوزارة مصادرة أي صحف لم تلتزم بمحظورات النشر.
    كما صادرت الوزارة أعداداً من صحيفة “القدس العربي”اللندنية من مطار صنعاء التي نشرت موضوعات تكشف الوضع اليمني واحتجاجات الجنوب وغيرها من القضايا التي انتقدت السياسية الحكومية القائمة.
    وبعد أن نجحت الوزارة من منع طباعة الصحف ظهر قراصنة باسم ” وحدويون” مدافعون عن الوحدة قاموا بالقرصنة على عدد من المواقع الإخبارية الالكترونية منها “شمسان نيوز”وموقع صحيفة الوسط الأسبوعية وموقع “التغييرنت” وغيرها من المواقع الإخبارية.
     وعبر الوسط الصحفي عن استيائه جراء تخاذل قيادة نقابة الصحفيين وتساهلها جراء ما تتخذه وزارة الإعلام ضد الصحف دون القيام بدورها الذي يفترض أن تدافع عن أعضائها.
   واعتبروا سفر قيادة النقابة بشكل جماعي للمشاركة في دورة تدريبية بالعاصمة الأردنية عمان في وقت تتعرض الصحف لحرب من الحكومة تنصلاً عن دورهم وهرباً من اتخاذ مواقف فاعلة وتصعيدية للضغط على السلطة للتراجع عن قراراتها تجاه تضيق الخناق على حرية الصحافة.
   وقد سافر أعضاء مجلس النقابة مع النقيب الأحد الماضي للمشاركة في دورة تدريبية خاصة بالتشريعات والقوانين الخاصة بالصحافة في ظل ممارسة السلطة ممثلة بوزارة الإعلام حرباً لما تشهدها من قبل.
      كما أن حرب الحكومة على الصحافة في اليمن قامت بإخراج حكما صدر قبل 8 أشهر على الزميلين خالد سلمان ونائف حسان والذي قضى بمنعهما من مزاولة مهنة الصحافة لمدة عام وغرامة مالية،حيث أيدت محكمة استئناف أمانة العاصمة صنعاء حكماً ابتدائياً قضى بإيقاف سلمان, رئيس التحرير السابق لصحيفة الثوري, عاماً كاملاً عن رئاسة تحرير أي صحيفة, وإيقاف الزميل حسان, رئيس تحرير الشارع , عن مزاولة مهنة الصحافة لمدة عام؛ على خلفية قضية رفعتها وزارة الدفاع اليمنية, قبل نحو 3 سنوات.
    وقد سلمت نيابة الصحافة والمطبوعات حسان صورة من منطوق حكم الاستئناف الذي مضى عليه أكثر من 8 أشهر على صدوره في تاريخ 12 أكتوبر 2008, مؤيداً للحكم الابتدائي,وتُطالب النيابة بتنفيذ الحكم الذي قضى أيضاً بتغريم الزميلين حسان وسلمان الذي (يعيش اليوم في بريطانيا كلاجئ سياسي) 10 آلاف ريال كحق عام, ومليون ريال تعويضاً لوزارة الدفاع.
واعتبر رئيس تحرير الشارع هذا الحكم, والتأييد الاستئنافي له, يُمثلان سياسة بالغة الخطورة؛ لأن المنع من مزاولة المهنة يُمثل ضربة حقيقية فادحة للصحافة وحرية الرأي والتعبير, عبر هكذا أحكام الهدف منها فرض حصار على الصحفيين, ومنعهم من العمل والحياة الكريمة.
     وقال حسان في بلاغ صحفي بعد منع طباعة الصحيفة للأسبوع الثالث:إن الصحافة في اليمن تعيش محنة حقيقية, وتداعيات كارثية, تستهدف ضرب هذه المهنة, وإخضاعها لسقف رسمي في العمل يراعي السياسة الرسمية وتوجهاتها, عبر سياسة التضييق التي وصلت إلى عمليات المصادرة, والرقابة المسبقة, والمنع من الطباعة.
وعبرت صحيفة الشارع عن بالغ أسفها من التوجهات الرسمية التي تُحاول تحميل الصحافة المستقلة مسؤولية فشل السياسات الرسمية التي فاقمت الأزمة, ولم تتمكن من ضمان حماية الوحدة وضمان الاستقرار في اليمن جراء تعاظم الفساد, وتدهور الوضع الاقتصادي والمعيشي لليمنيين.
وأضافت إن حالة الطوارئ غير المعلنة المفروضة على الصحافة تقتضي من جميع المهتمين بالديمقراطية وحرية الرأي والتعبير, في اليمن والعالم العربي والعالم, التدخل لدى الحكومة اليمنية, والضغط عليها لحماية الهامش الديمقراطي في اليمن, ورفع حالة الحصار المفروضة على الصحافة.
            وطال تشديد الرقابة ومصادرة الصحف على الصحف الخارجية التي تصل اليمن حيث قامت وزارة الإعلام اليمنية بمصادرة أعداد من يومية القدس العربي من مطار صنعاء الدولي التي نشرت موضوعات عن اليمن منتقدة الوضع التي تمر به اليمن خاصة الاحتجاجات في الجنوب الداعية للانفصال والعودة لقبل 22 مايو 1990م.
    وذكر مصدر يمني في (القدس العربي) أن وزارة الإعلام اليمنية قامت بمصادرة جميع الأعداد من الصحيفة خلال الفترة الماضية التي نشرت فيها موادا عن اليمن، وفي مقدمتها العدد الذي نشر فيه مقالا لرئيس تحرير الصحيفة عبد الباري عطوان، حول المخاطر التي تتهدد الوحدة اليمنية، والذي لقي صدى كبيرا من قبل القارئ اليمني في الداخل والخارج، وأعيد نشره في العديد من المواقع الإخبارية اليمنية وحظي بقدر كبير من التعليقات وتفاعلات القراء على الانترنت.
    وأكد المصدر ذاته أن وزارة الإعلام كانت تقوم خلال الفترة الماضية بمصادرة كل عدد من الصحيفة عند وصوله مطار صنعاء، بذريعة احتوائه على مواد من اليمن لا تعجب قيادة الحكومة، وكانت تتراوح عمليات المصادرة بين عدد إلى عددين في الأسبوع، غير أن عملية المصادرة الأخيرة طالت أربعة أعداد متتالية خلال الأيام الماضية، بسبب تضمنها لمواد تتعلق بتفاعلات الوسط السياسي اليمني عقب خطاب علي سالم البيض ومدى تأثيره على الوحدة اليمنية، والتحديات التي تواجه الوحدة اليمنية في ظل هذا الوضع الذي يزداد تعقيدا.
واستغرب المصدر من الإجراءات غير القانونية التي تقوم بها وزارة الإعلام،وقال: إن الصحيفة عندما تنشر مواداً عن المخاطر والتحديات التي تواجه الوحدة اليمنية، فلا يعني هذا أنها تروّج للانفصال، كما تفسر وزارة الإعلام ذلك، ولكن الصحيفة تحاول قدر الإمكان ومن منطلق مهني بحت، خلق مساحة حرة لقراءة الواقع كما هو بدون تدليس ومن زوايا متعددة، واكتشاف التهديدات الحقيقية التي تحيط بالوحدة اليمنية، حتى تكون بمثابة وصفة طبية للراغبين في معالجة الوضع وإنقاذ الوحدة اليمنية قبل انفراط عقدها،مشيراً إلى أن الصحيفة ومن منطلق حرصها في الحفاظ على الوحدة اليمنية كمقدمة للوحدة العربية الشاملة، وكمبدأ من المبادئ التي يؤمن بها طاقم الصحيفة، تحرص على إماطة اللثام عن كل ما يعتمل حيال الوحدة اليمنية، داخليا وخارجيا، ونشر كل ما يدور حولها، سعيا منها للوصول إلى الحقيقة، مهما كانت طبيعة هذه الحقيقة.
   وكانت الصحيفة العربية الوحيدة التي ساندت الوحدة اليمنية منذ ولادتها، وناهضت الانفصال خلال حرب 1994، وكانت الصوت العربي الوحيد خارج اليمن المعبّر عن نبض الشارع اليمني.
 
ــــــــــــــــــــ
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قضايا الحقوق والحريات | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر