المهرولون

يونيو 6th, 2009 كتبها ابراهيم الحمزي نشر في , د يوان الحرية

 
نزار قباني
 
-1-
 
سقطت آخر جدرانِ الحياءْ.
 
و فرِحنا.. و رقَصنا..
 
و تباركنا بتوقيع سلامِ الجُبنَاءْ
 
لم يعُد يُرعبنا شيئٌ..
 
و لا يُخْجِلُنا شيئٌ..
 
فقد يَبسَتْ فينا عُرُوق الكبرياءْ…
 
-2-
 
سَقَطَتْ..للمرّةِ الخمسينَ عُذريَّتُنَا..
 
دون أن نهتَّز.. أو نصرخَ..
 
أو يرعبنا مرأى الدماءْ..
 
و دخَلنَا في زَمان الهروَلَة..
 
و و قفنا بالطوابير, كأغنامٍ أمام المقصلة.
 
و ركَضنَا.. و لَهثنا..
 
و تسابقنا لتقبيلِ حذاء القَتَلَة..
 
-3-
 
جَوَّعوا أطفالنا خمسينَ عاماً.
 
و رَموا في آخرِ الصومِ إلينا..
 
بَصَلَة…
 
-4-
 
سَقَطَتْ غرناطةٌ
 
-للمرّة الخمسينَ- من أيدي العَرَبْ.
 
سَقَطَ التاريخُ من أيدي العَرَبْ.
 
سَقَطتْ أعمدةُ الرُوح, و أفخاذُ القبيلَة.
 
سَقَطتْ كلُّ مواويلِ البُطُولة.
 
سَقَطتْ كلُّ مواويلِ البطولة.
 
سَقَطتْ إشبيلَة.
 
سَقَطتْ أنطاكيَه..
 
سَقَطتْ حِطّينُ من غير قتالً..
 
سَقَطتْ عمُّوريَة..
 
سَقَطتْ مريمُ في أيدي الميليشياتِ
 
فما من رجُلٍ ينقذُ الرمز السماويَّ
 
و لا ثَمَّ رُجُولَة…
 
-5-
 
سَقَطتْ آخرُ محظِّياتنا
 
في يَدِ الرُومِ, فعنْ ماذا نُدافعْ؟
 
لم يَعُد في قَصرِنا جاريةٌ واحدةٌ
 
تصنع القهوةَ و الجِنسَ..
 
فعن ماذا ندافِعْ؟؟
 
-6-
 
لم يَعُدْ في يدِنَا
 
أندلسٌ واحدةٌ نملكُها..
 
سَرَقُوا الابوابَ
 
و الحيطانَ و الزوجاتِ, و الأولادَ,
 
و الزيتونَ, و الزيتَ
 
و أحجار الشوارعْ.
 
سَرَقُوا عيسى بنَ مريَمْ
 
و هو ما زالَ رضيعاً..
 
سرقُوا ذاكرةَ الليمُون..
 
و المُشمُشِ.. و النَعناعِ منّا..
 
و قَناديلَ الجوامِعْ…
 
-7-
 
تَرَكُوا عُلْبةَ سردينٍ بأيدينا
 
تُسمَّى (غَزَّةً)..
 
عَظمةً يابسةً تُدعى (أَريحا)..
 
فُندقاً يُدعى فلسطينَ..
 
بلا سقفٍ لا أعمدَةٍ..
 
تركوُنا جَسَداً دونَ عظامٍ
 
و يداً دونَ أصابعْ…
 
-8-
 
لم يَعُد ثمّةَ أطلال لكي نبكي عليها.
 
كيف تبكي أمَّةٌ
 
أخَذوا منها المدامعْ؟؟
 
-9-
 
بعد هذا الغَزَلِ السِريِّ في أوسلُو
 
خرجنا عاقرينْ..
 
وهبونا وَطناً أصغر من حبَّةِ قمحٍ..
 
وطَناً نبلعه من غير ماءٍ
 
كحبوب الأسبرينْ!!..
 
-10-
 
بعدَ خمسينَ سَنَةْ..

المزيد


هل يخاف الشعب من نفسه محمد محمود الزبيري

مارس 19th, 2009 كتبها ابراهيم الحمزي نشر في , د يوان الحرية

 

 

يقولون غاب الأمن إذا غبتُ عنهمو

فماخطبهم ياليت شعري …ومن همو

أشعب ٌ يخاف الشعب ..؟فليهبطوا إذاً

جهنم َ أو تهبط عليهم جهنمُ

ألا يستطيع السير إلا مقيدٌ؟

ألا يستطيع العيش إلا منَّومُ؟

ألا يمنح الناس الامان بأرضنا

الأبية إلا السجن والصلب والدم

ألا تنشق الأنفاس إلا خياشمٌ

بقبضة سجان تجرُّ وتحزم؟

أيأبى فراق الذل شعبٌ..؟فهللوا

إذاً ياطغاة وابطشوا وتحكموا

**

يقولون : هذا الشعب..عبدٌ تلذهُ

السياط ويعطيه الهناءة علقمُ

فإن كنته..ياشعب فافرح

المزيد


طريق واحد

يناير 6th, 2009 كتبها ابراهيم الحمزي نشر في , د يوان الحرية

 
 
نزار قباني
 
 
 
 
أريدُ بندقيّه..
 
خاتمُ أمّي بعتهُ
 
من أجلِ بندقيه
 
محفظتي رهنتُها
 
من أجلِ بندقيه..
 
اللغةُ التي بها درسنا
 
الكتبُ التي بها قرأنا..
 
قصائدُ الشعرِ التي حفظنا
 
ليست تساوي درهماً..
 
أمامَ بندقيه..
 
أصبحَ عندي الآنَ بندقيه..
 
إلى فلسطينَ خذوني معكم
 
إلى ربىً حزينةٍ كوجهِ مجدليّه
 
إلى القبابِ الخضرِ.. والحجارةِ النبيّه
 
عشرونَ عاماً.. وأنا
 
أبحثُ عن أرضٍ وعن هويّه
 
أبحثُ عن بيتي الذي هناك
 
عن وطني المحاطِ بالأسلاك
 
أبحثُ عن طفولتي..
 
وعن رفاقِ حارتي..
 
عن كتبي.. عن صوري..
 
عن كلِّ ركنٍ دافئٍ.. وكلِّ مزهريّه..
 
أصبحَ عندي الآنَ بندقيّه

المزيد


تطمئنوا … نشيد غزة

ديسمبر 25th, 2008 كتبها ابراهيم الحمزي نشر في , د يوان الحرية


429ima
سالم المساهلي / شاعر / تونس

 

 525ima

تراودني رغبةٌ في البكاء

تُطهرني من غيوم الفؤادِ

ومن طول صمتي

لأن الدموعَ لجوءٌ حميم إلى حضن أمي

وبوحٌ شفيف لوجه الحقيقة

وغيثٌ يبدّد لفح الوهيج

وليلَ الأرق

****

وكيف نُجيب تمدُّد هذي الصحارى

بأضلاعنا …

وكيف نُروّي جفافَ الشعور….

…ذبولَ الزهور..

وماذا بحوزتنا للتراب الحبيب..

خلاف انهلال العيون ودفق الوريد…

وفيض العرق ؟

****

تُخامرني رغبةٌ في الهروبِ

من الأغنيات الرتيبةِ

نحو الفضاء الرحيب…

ومن دون بوصلة أو دليل..

فقد أربكتنا الخرائطُ

والإشتباك الطويلُ

مع شاردات الطُّرق..

وقد أرهقتنا العلامات والإتجاه

يمينا ..يسارا..

وقوفا ..رجوعا..

جنوبا ..شمالا..

ولاشيءَ غير الشرودِ

ولا سيرَ إلاّ..

على منهج الإشتباه..

وخوف الحواجز..

والإنتظار القلِق

****

أهذا الطريق / الخريطةُ

هذا المراوغ كالأفعوانِ

يقطّع حَبل التلاقي

ويوغل كالسيف في أمنيات الوصول

ويجثم فوق الأفق

هو المُستبَق ؟

****

أهذا المُسَيّجُ بالرّعب والعَسس الماكرين

وهذا الذي تعتليه الرقابةُ والقرصنه

هو الموطئُ المطمئنُّ

ودربُ السلام ..

لشعب من الجائعين العراة..

ملامحهُم من غبار

وأكبادهم تحترق ؟

****

دعوا الأرضَ مكشوفةً للرّؤى

ولا تفصلوا بين حقل وحقل

ولا تفصلوا بين نهر ونهر

ولا تزرعوا داهياتِ الفتن…

دعوا الأرضَ مكشوفة للخيول

تُهدهدُها بالصهيل ..

فإنّ خُطانا تَداعت..

وأثقلها التّيهُ في ا

المزيد


من كتاب مالك الأشتر شعر :عبدالسلام الكبسي

ديسمبر 14th, 2008 كتبها ابراهيم الحمزي نشر في , د يوان الحرية

من كتاب مالك الأشتر
 
 
1
 
آه
 
من قلة الزاد
 
من سفر ليس ينفد
 
من وحشة في الطريق
 
2
 
وقت
 
كان يقول (سلوني) الإمام
 
كان قد مات هذا الأنام
 
قبــــــل
 
ألفيــــــــن
 
عـــــــام
 
3
 
ليس
 
كل علي عليا
 
ولا كل سيف بسيف
 
ولا النور كالظلمات
 
ولا الموت مثل الحياة
 
غير
 
أنا عبيد المخاوف
 
أسرى الظنون
 
..
 
لايموت
 
عن الغاب
 
إلا الهزبر
 
ولا يحمي العرض إلا الكريم
 
5
 
إلى المؤمنين في العالم :-
 
إبدأوا ، الآن ، بالسير
 
مازال في الوقت متسع للمريدين
 
فالسير
 
باب
 
الشجون
 
6
 
إلى معاوية بن أبي سفيان :
 
أنت
 
أفسدت عالمنا
 
وبنوك العلوج
 
إن ذلك مايتردد ، مثل الروائح ،
 
بين العصور
 
7
 
ليس
 
هذا الوجود
 
العوالم ، والكائنات
 
سوى ، إن تأملت ، ظل لجوهرة ، هي :
 
أنت ،
 
أنا ، كلنا ، هو
 
هذا التفاني العظيم
 
8
 
إنه
 
أقدر الناس منا
 
على أن يجفف تلك الدموع
 
فالمعنى
 
ولوع
 
9
 
ايها
 
النصل
 
لا تنكسر
 
أيها الغيم قف
 
أيها المذحجي الكليم
 
لا تفكر في العاقبة
 
10
 
لا تكن
 
أول العابرين على الماء
 
كن أول السرب
 
قد يمهل القوس مرماه
 
لكنما
 
ليس يهمل آخر حجل
 
يطير
 
11
 
لا
 
ينام
 
الجبان
 
من الخوف
 
لا ينصر الله شعب العبيد
 
12
 
كل
 
شيء
 
غلبنـــــــــــــاه
 
إلا المنــــــــــــون
 
13
 
كل
 
شيء
 
يسير إلى الخاتمة
 
14
 
كلنا
 
سائرون
 
إلى الموت
 
فاز المخفون
 
15
 
كل
 
هذا الوجود القديم
 
سيبعث في مرة
 
قادمة
 
16
 
” احفظ الله مني
 
حسين ”
 
قالها
 
ثم أجهش
 
في كربلاء
 
17
 
النداء
 
الحقيقي
 
ليس يخص الطغاة ولا الجبناء
 
18
 
الشجاعة
 
ليست ذهاب الكثيرين منا
 
إ لى الموت
 
بل في الحياة
 
19
 
علمونا ، إذن ، كيف
 
نسعى الى الله
 
لا نحو هذا الظلام
 
20
 
بيد الله
 
تلك السيوف التي لا تنام
 
يصرفها
 
حيث شاء
 
21
 
غير
 
ممكن
 
أن يلتقي الحب
 
والكره
 
في نجمة
 
واحده
 
22
 
كثرة
 
العسكريين
 
يعني الكثير من الموت ،
 
والخوف
 
والشجن المستطيل
 
23
 
لا يحدق
 
في الشمس وجه البليد
 
ولا يسأل
 
العفو نصل الحديد
 
24
 
أيها
 
الجازعون من الموت
 
لا تجزعوا
 
إن بعد الفراق لقاء وأي لقاء
 
25
 
الذي
 
دون ” صنعاء ” على بعد ميلين
 
مثل الذي قاب قوسين
 
من بابها
 
والإزار الحصين
 
فكلاهما يجهل ياجورها وبسيط الشجون
 
26
 
أنت تبتعد ، الآن ، عن وردة
 
الاخرين
 
وقريبا ستلقى من الذاكرة
 
27
 
ما تقصى ،
 
على العسر ، قط ، الكريم
 
ما تهاوى كما جبل الشرق ، يوما ، عظيم
 
هكذا يصف الله
 
قلب علي
 
28
 
لو لم يذبل الورد
 
لم يصدق الوعد ،
 
لم يغمض البحر،
 
لم يعذب الشعر ،
 
لم يجنح الكف ،
 
لم يقطع السيف ،
 
ماذا عساه يكون ؟!
 
29
 
دونما علة
 
نكره الاخرين ونعشق ،
 
والعكس
 
بالعكس ،
 
يا من يحاولني إنني لا ألام
 
30
 
إنه
 
الموت ،
 
في جملة الأمر ،
 
أمنية المتعبين
 
30
 
إلى الدنيا :
 
رغم أنك كالغيمة العابره
 
لا تذوبي حتى تصاغي ،
 
لا تستقري إلا لكي تثبي ،
 
وإن تشرقي ، فمن أجل أن
 
يغرب الناس
 
لكن ، يبقى ، مع ذلك القول ،
 
أنك ، دوما ،
 
جميلة
 
31
 
إن رغبتنا
 
أن تكون الحياة ، كما نشتهي ،
 
هكذا عذبة
 
وجميلة
 
أبقى عليها بألا تكون
 
سوى عذبة
 
وجميلة
 
يا أملا ، دائما ، لا يهون
 
32

المزيد


الفجر الجديد

نوفمبر 11th, 2008 كتبها ابراهيم الحمزي نشر في , د يوان الحرية

                            الشاعر يوسفالخال
 
 
أنا كلُّ ما أدّعي
 
حملتُ صليبي معي
 
أُملِّع يأْسي وأَخنق،
 
إِمّا جرت، أَدمعي.
 
فلا الوهمُ في خاطري
 
ولا الليلُ في أَضلعي.
 
وأَحيا غريباً وفوق
 
منال العلى مطمعي

المزيد


قصيدة الحرية : أحمد مطر

أكتوبر 13th, 2008 كتبها ابراهيم الحمزي نشر في , د يوان الحرية

 
 
أخبرنا أستاذي يوما عن شيء يدعى الحرية
فسألت الأستاذ بلطف أن يتكلم بالعربية
ما هذا اللفظ وما تعنى وأية شيء حرية
هل هي مصطلح يوناني عن بعض الحقب الزمنية
أم أشياء نستوردها أو مصنوعات وطنية
فأجاب معلمنا حزنا وانساب الدمع بعفوية
قد أنسوكم كل التاريخ وكل القيم العلوية
أسفي أن تخرج أجيال لا تفهم معنى الحرية
لا تملك سيفا أو قلما لا تحمل فكرا وهوية
وعلمت بموت مدرسنا في الزنزانات الفردية
فنذرت لئن أحياني الله وكانت بالعمر بقية
لأجوب الأرض بأكملها بحثا عن معنى الحرية
وقصدت نوادي أمتنا أسألهم أين الحرية
فتواروا عن بصري هلعا وكأن قنابل ذرية
ستفجر فوق رؤوسهم وتبيد جميع البشرية
وأتى رجل يسعى وجلا وحكا همسا وبسرية
لا تسأل عن هذا أبدا أحرف كلماتك شوكية
هذا رجس هذا شرك في دين دعاة الوطنية
إرحل فتراب مدينتنا يحوى أذانا مخفية
تسمع ما لا يحكى أبدا وترى قصصا بوليسية
ويكون المجرم حضرتكم والخائن حامي الشرعية
ويلفق حولك تدبير لإطاحة نظم ثورية
وببيع روابي بلدتنا يوم الحرب التحريرية
وبأشياء لا تعرفها وخيانات للقومية
وتساق إلى ساحات الموت عميلا للصهيونية
واختتم النصح بقولته وبلهجته التحذيرية
لم أسمع شيئا لم أركم ما كنا نذكر حرية
هل تفهم؟ عندي أطفال كفراخ الطير البرية
وذهبت إلى شيخ الإفتاء لأسأله ما الحرية
فتنحنح يصلح جبته وأدار أداة مخفية
وتأمل في نظارته ورمى بلحاظ نارية
واعتدل الشيخ بجلسته وهذى باللغة الغجرية
اسمع يا ولدي معناها وافهم أشكال الحرية
ما يمنح مولانا يوما بقرارات جمهورية
أو تأتي مكرمة عليا في خطب العرش الملكية
والسير بضوء فتاوانا والأحكام القانونية
ليست حقا ليست ملكا فأصول الأمر عبودية
وكلامك فيه مغالطة وبه رائحة كفرية
هل تحمل فكر أزارقة؟ أم تنحو نحو حرورية
يبدو لي أنك موتور لا تفهم معنى الشرعية
واحذر من أن تعمل عقلا بالأفكار الشيطانية
واسمع إذ يلقي مولانا خطبا كبرى تاريخية
هي نور الدرب ومنهجه وهي الأهداف الشعبية
ما عرف الباطل في القول أو في فعل أو نظرية
من خالف مولانا سفها فنهايته مأساوية
لو يأخذ مالك أجمعه أو يسبي كل الذرية
أو يجلد ظهرك تسلية وهوايات ترفيهية
أو يصلبنا ويقدمنا قربانا للماسونية
فله ما أبقى أو أعطى لا يسأل عن أي قضية
ذات السلطان مقدسة فيها نفحات علوية
قد قرر هذا يا ولدي في فقرات دستورية
لا تصغي يوما يا ولدي لجماعات إرهابية
لا علم لديهم لا فهما لقضايا العصر الفقهية
يفتون كما أفتى قوم من سبع قرون زمنية
تبعوا أقوال أئمتهم من أحمد لابن الجوزية
أغرى فيهم بل ضللهم سيدهم وابن التيمية
ونسوا أن الدنيا تجري لا تبقى فيها الرجعية
والفقه يدور مع الأزمان كمجموعتنا الشمسية
وزمان القوم مليكهم فله منا ألف تحية
وكلامك معنا يا ولدي أسمى درجات الحرية
فخرجت وعندي غثيان وصداع الحمى التيفية
وسألت النفس أشيخ هو؟ أم من أتباع البوذية؟
أو سيخي أو وثني من بعض الملل الهندية
أو قس يلبس صلبانا أم من أبناء يهودية
ونظرت ورائي كي أقرأ لافتة الدار المحمية
كتبت بحروف بارزة وبألوان فسفورية
هيئات الفتوى والعلما وشيوخ النظم الأرضية
من مملكة ودويلات وحكومات جمهورية
هل نحن نعيش زمان التيه وذل نكوص ودنية
تهنا لما ما جاهدنا ونسينا طعم الحرية
وتركنا طريق رسول الله لسنن الأمم السبأية
قلنا لما أن نادونا لجهاد النظم الكفرية
روحوا أنتم سنظل هنا مع كل المتع الأرضية
فأتانا عقاب تخلفنا وفقا للسنن الكونية
ووصلت إلى بلاد السكسون لأسألهم عن حرية
فأجابوني: “سوري سوري نو حرية نو حرية”
من أدراهم أني سوري ألأني أطلب حرية؟!
وسألت المغتربين وقد أفزعني فقد الحرية
هل منكم أحد يعرفها أو يعرف وصفا ومزية
فأجاب القوم بآهات أيقظت هموما منسية
لو رزقناها ما هاجرنا وتركنا الشمس الشرقية
بل طالعنا معلومات في المخطوطات الأثرية
أن الحرية أزهار ولها رائحة عطرية
كانت تنمو بمدينتنا وتفوح على الإنسانية
ترك الحراس رعايتها فرعتها الحمر الوحشية
وسألت أديبا من بلدي هل تعرف معنى الحرية
فأجاب بآهات حرى لا تسألنا نحن رعية
وذهبت إلى صناع الرأي وأهل الصحف الدورية

المزيد


عيد بأية حال عدت يا عيد للمتنبي

سبتمبر 29th, 2008 كتبها ابراهيم الحمزي نشر في , د يوان الحرية

عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ ياعيدُ
بمَا مَضَى أمْ بأمْرٍ فيكَ تجْديدُ
أمّا الأحِبّةُ فالبَيْداءُدونَهُمُ
فَلَيتَ دونَكَ بِيداً دونَهَابِيدُ
لَوْلا العُلى لم تجُبْ بي ماأجوبُ بهَا
وَجْنَاءُ حَرْفٌ وَلا جَرْداءُقَيْدودُ
وَكَانَ أطيَبَ مِنْ سَيفيمُعانَقَةً
أشْبَاهُ رَوْنَقِهِ الغِيدُالأمَاليدُ
لم يَترُكِ الدّهْرُ مِنْ قَلبيوَلا كبدي
شَيْئاً تُتَيّمُهُ عَينٌ وَلاجِيدُ
يا سَاقِيَيَّ أخَمْرٌ فيكُؤوسكُما
أمْ في كُؤوسِكُمَا هَمٌّوَتَسهيدُ؟
أصَخْرَةٌ أنَا، ما لي لاتُحَرّكُني
هَذِي المُدامُ وَلا هَذيالأغَارِيدُ
إذا أرَدْتُ كُمَيْتَ اللّوْنِصَافِيَةً
وَجَدْتُهَا وَحَبيبُ النّفسِمَفقُودُ
ماذا لَقيتُ منَ الدّنْيَاوَأعْجَبُهُ
أني بمَا أنَا شاكٍ مِنْهُمَحْسُودُ
أمْسَيْتُ أرْوَحَ مُثْرٍخَازِناً وَيَداً
أنَا الغَنيّ وَأمْوَاليالمَوَاعِيدُ
إنّي نَزَلْتُ بكَذّابِينَ،ضَيْفُهُمُ
عَنِ القِرَى وَعَنِ الترْحالِمحْدُودُ
جودُ الرّجالِ من الأيديوَجُودُهُمُ
منَ اللّسانِ، فَلا كانوا وَلاالجُودُ
ما يَقبضُ المَوْتُ نَفساً مننفوسِهِمُ
إلاّ وَفي يَدِهِ مِنْنَتْنِهَا عُودُ
أكُلّمَا اغتَالَ عَبدُالسّوْءِ سَيّدَهُ
أوْ خَانَهُ فَلَهُ في مصرَتَمْهِيدُ
صَارَ الخَصِيّ إمَامَ

المزيد


رثاء شعب

أغسطس 29th, 2008 كتبها ابراهيم الحمزي نشر في , د يوان الحرية

 

رثاء شعب

 محمد محمود الزبيري . اليمن  

 

754ima 

 

بدأت المرثاة على إثر مصرع الثورة اليمنية الدستورية عام

1948م 

رثاء شعب
ابو الاحرار محمد محمود الزبيري
 
ما كنتُ أحسِبُ أني سوفَأبكيهِ
وأنّ شِعْري إلى الدنيا سينعيهِ
وأنني سوف أبقى بعدنكبتهِ
حيّاً أُمزّق روحي في مراثيه ِ
وأنّ من كنتُ أرجوهملنجدتهِ
يومَ الكريهةِ كانوا من أعاديهِ
ألقى بأبطاله في شرّمهلكةٍ
لأنهم حقّقوا أغلى أمانيهِ
قد عاش دهراً طويلاً فيدياجرهِ
حتى انمحى كلُّ نورٍ في مآقيهِ
فصار لا الليلُ يُؤذيهبظلمتهِ
ولا الصباحُ إذا ما لاح يهديهِ
فإن سلمتُ فإني قد وهبتُلهُ
خلاصةَ العمرِ ماضيه، وآتيهِ
وكنتُ أحرص لو أني أموتلهُ
وحدي فداءً ويبقى كلُّ أهليهِ
لكنّه أَجَلٌ يأتيلموعدهِ
ما كلُّ من يتمنّاه مُلاقيهِ
وليس لي بعده عُمْرٌ وإنبقيتْ
أنفاسُ روحيَ تفديه، وترثيهِ
فلستُ أسكُنُ إلا فيمقابرهِ
ولستُ أقتاتُ إلا من مآسيهِ
وما أنا منهُ إلا زفرةٌبقيتْ
تهيم بين رُفاتٍ من بواقيهِ
إذا وقفتُ جثا دهريبكَلْكَلِهِ
فوقي وجَرّتْ بيافوخي دواهيهِ
وإن مشيتُ به ألقتْغياهبُهُ
على طريقي شِباكاً من أفاعيهِ
تكتّلتْ قوّةُ الدّنْيابأجمعها
في طعنةٍ مزّقتْ صدري وما فيهِ!
أنكبةٌ ما أُعاني أم رؤىحُلُمٍ
سهتْ فأبقتهُ في روحي دواهيه ِ
أعوامُنا في النضال المرِّجاثيةٌ
تبكي النضالَ، وتبكي خطبَأهليهِ
بالأمسِ كانت على الطغيانشامخةً
تجلوه عاراً على الدنياوتُخزيهِ
وارتاع منها طغاةٌ ما لهاصلةٌ
بهم، ولا كان فيهم من تُناويهِ
لكنهم أَنِسوها شعلةًكشفتْ
من كان عُريانَ منهم في مخازيهِ
فأجمعوا أمرَهم للغدر،وانتدبوا،
لكيدنا كلَّ مأجورٍ، ومشبوهِ
واسْتَكلبتْ ضدّنا آلافُألسنةٍ
تسُومُنا كلَّ تجريحٍ،وتَشْويهِ
من كلِّ مرتزقٍ لو نالرشوتَنا
أنالنا كلَّ تبجيلٍ، وتنويهِ
وكلِّ طاغيةٍ لو نرتضيمعهُ
خِيَانَةَ الشعبِ جاءتْناتهانيهِ
وكلِّ أعمًى أردنا أن نردّلهُ
عينيه، فانفجرت فينا لياليهِ !
وكلِّ بوقٍ أصمِّ الحسِّ لونَبَحَتْ
فيه الكلابُ لزكّاها مُزَكيّهِ
وألبّوا الشعبَ ضدَّ الشعبِواندرأوا
عليه من كلّ تضليلٍ وتمويهِ
ياشَعْبَنا نصفَ قرنٍ فيعبادتهمْ
لم يقبلوا منكَ قُرباناًتُؤدّيهِ
رضيتَهُمْ أنتَ أرباباً وعشتَلهم
تُنيلُهم كلَّ تقديسٍ، وتَأليهِ
لم ترتفع من حَضيض الرقِّمرتبةٌ
ولم تذق راحةً مما تقاسيهِ
ولا استطاعت دموعٌ منكَطائلةٌ
تطهيرَ طاغيةٍ من سكرة التّيهِ
ولا أصختَ إلينا معشراًوقفوا
حياتَهم لكَ في نُصحٍ وتوجيهِ
نبني لك الشرفَ العاليفتهدِمُه
ونَسْحَقُ الصَّنَمَ الطاغيفتبْنيهِ
نَقْضي على خصمكَ الأفعىفتبعثُهُ
حيّاً ونُشْعُلُ مصباحاًفتُطْفِيهِ
قَضَيْتَ عُمْرَكَ ملدوغاً،وهأنذا
أرى بحضنكَ ثُعباناً تُربّيهِ
تشكو لهُ ما تُلاقي وَهْومُبتعثُ الشْـ
ــكْوى وأصلُ البَلا فيماتُلاقيهِ
أحْلى أمانيهِ في الدنيادموعُكَ تُجْـ
ـريها، ورأسُكَ تحت النّيرِتُحْييهِ
وجرحُكَ الفاغر الملسوعُيحقِنُهُ
سُمّاً، ويعطيه طِبّاً لايداويهِ
فلا تُضِعْ عُمْرَ الأجيالِ فيضعة الشْـ
ــكوى فيكفيكَ ماضيه، ويكفيهِ
فما صُراخُكَ في الأبوابِ

المزيد


ياجهادا صفق المجد له للاخطل الصغير

أغسطس 26th, 2008 كتبها ابراهيم الحمزي نشر في , د يوان الحرية

ياجهادا صفق المجد له

 

 

بشارة الخوري (الأخطل الصغير )

 

ـ يا جهاداً صَفَّقَ المجد له:

 

لبس الغار عليه الأرجوانا

 

سائل العلياء عنا والزمانا

 

هل خفرنا ذمَّةً مُذْ عرفانا

 

المروءاتُ التي عاشت بنا

 

لم تزل تجري سعيراً في دِمانا

 

قل (لجونْ بولٍ)* إذا عاتبتَهُ

 

سوف تدعونا ولكن لا ترانا

 

قد شفينا غلّة في صدره

 

وعطشنا، فانظروا ماذا سقانا

 

يوم نادانا فلبّينا النِدا

 

وتركنا نُهيَةَ الدين ورانا

 

ضجَّت الصحراء تشكو عُرْيَها

 

فكسوناها زئيراً ودُخانا

 

مذ سقيناها العُلا من دمنا

 

أيقنت أن مَعَدّاً قد نمانا

 

* * *

 

ضحك المجدُ لنا لما رآنا

 

بدم الأبطال مصبوغاً لِوانا

 

عرسُ الأحرار أن تسقي العِدى

 

أكؤساً حُمراً وأنغاماً حزانى

 

نركب الموتِ إلى (العهد) الذي

 

نحرتْه دون ذنب حُلفانا

 

أمِنَ العدل لديهم أننا

 

نزرع النصر ويجنيه سِوانا

 

كلّما لَوَّحتَ بالذكرى لهم

 

أوسعوا القول طلاء ودِهانا

 

ذنبنا والدهر في صرعته

 

أنٍْ وفينا لأخي الوِد وخانا

 

* * *

 

المزيد


التالي